خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 40

نهج البلاغة ( دخيل )

مقيم ( 1 ) ، وفي سعة فضله متقلّب ، فلم يمنعك فضله ، ولم يهتك عنك ستره ( 2 ) بل لم تخل من لطفه مطرف عين في نعمة يحدثها لك ، أو سيّئة يسترها عليك ، أو بليّة يصرفها عنك ( 3 ) فما

--> ( 1 ) فتعالى من قوي ما أكرمه . . . : تعالى : تنزهّ عما لا يليق بشأنه . والمراد : هو مع قوته وقدرته يصفح عن عباده تفضلا وتكرّما . وتواضعت من ضعيف ما أجرأك على معصيته : وأنت على ما فيك من ضعف حتى أن أضعف المخلوقات كالبقّة وشبهها تؤلمك وتؤذيك ، تقدم على معصية جبار السماوات والأرض ، غير خائف من بطشه وعذابه . وأنت في كنف ستره مقيم : الكنف : جانب الشيء ، وكنف - اللهّ : رحمته وستره وعفوه . ( 2 ) فلم يمنعك فضله . . . : لم يقطع عنك رزقه . ولم يهتك عنك ستره : المرخى عليك . ( 3 ) بل لم تخل من لطفه مطرف عين . . . : قدر أطباق أحد الجفنين على الآخر . والمراد : أن عنايته ولطفه غير منقطعة عنك . في نعمة يحدثها لك : لم تزل نعمه تتابع عليك . أو سيئة يسترها عليك : لو علم بها أقرب الناس إليك لهتك سترك وفضحك . أو بلية يصرفها عنك : يردّها ، وقد تتذكر بعض ذلك .